الحاج سعيد أبو معاش

57

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال : فهبط جبرئيل على النبي فكان إذا هبط وُضعت له وسادة من ادم حشوها ليف ، فجلس بين يدي النبي ( ص ) فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرؤك السلام ويخبرك أنه خصّك بالنبوة وفضّلك على جميع الأنبياء ، ويقرأ وصيّك السلام ويخبرك أنه خصّه بالوصية وفضّله على جميع الأوصياء . قال : فبعث النبي ( ص ) إليه فدعاه فأخبره بما قال جبرئيل ، قال : فبكى علي عليه السلام بكاءً شديداً ثم قال : أسأل الله أن لا يسلني ديني ولا ينزع منّي كرامته ، وان يعطيني ما وعدني . فقال جبرئيل : يا محمد حقيقٌ على الله أن لا يعذّب عليّاً ولا أحداً تولاه . فقال النبي ( ص ) : يا جبرئيل على ما كان منهم أو كلُّهم ناج ؟ فقال جبرئيل : يا محمد نجا من تولى شيثاً بشيث ونجا شيث بآدم ونجا آدم بالله ، ونجا مَن تولّي ساماً بسام ونجا سام بنوح ونجا نوح بالله ، ونجا مَن تولّى آصف بآصف ونجا آصف بسليمان ونجا سليمان بالله ، ونجا مَن تولّى يوشع بيوشع ونجا يوشع بموسى ونجا موسى بالله ، ونجا من تولّى شمعون بشمعون ونجا شمعون بعيسى ونجا عيسى بالله ، ونجا مَن تولّى عليّاً بعلي ونجا علي بك ونجوت أنت بالله ، وانما كل شيء بالله ، وان الملائكة والحفظة ليفخرون على جميع الملائكة لصحبتها أيّاه . قال : فجلس علي عليه السلام ويسمع كلام جبرئيل ولا يرى شخصه . قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما الذي كان من حديثهم إذا اجتمعوا ؟ قال : ذكر الله تعالى فلم تبلغ عظمته ، ثم ذكروا فضل محمد ( ص ) وما أعطاه الله من علم وقلده من رسالته ، ثم ذكروا أمر شيعتنا والدعاء لهم ، وختمهم بالحمد والثناء على الله . قال : قلت : جعلتُ فداك يا أبا عبد الله وان الملائكة لتعرفنا ؟